منتديات ابو علي الثقافية

موقع يهتم بالثقافة والابداع والترجمة

 

الأخوة أعضاء منتديات ابو علي الثقافية تشكركم ادارة المنتديات لتسجيلكم في المنتديات ولكي يستفيد الجميع نرجو منكم وضع إقتراحاتكم  في تحسين المنتديات أو اضافة منتدى او قسم جديد فلا تبخلوا ولكم جزيل الشكر والتقدير 

 

الأخوة الأعضاء وبالأخص الاعضاء الجدد نرحب بكم في منتدياتكم منتديات الثقافة والابداع ونستسمحكم العذر في تأخر تفعيل عضوياتكم  والان اذا واجهتكم مشكلة في الدخول او في حال نسيان كلمة السر او اي مشكلة او استفسار لا تبخلوا بإعلامنا بذلك بإي طريقة اما من خانة اتصل بنا الموجودة في اعلى صفحة المنتدى او بالكتابة في منتدى الاقتراحات والشكاوي او بأرسال رسالة عبر الأيميل الى مدير المنتديات ولكم جزيل الشكر

المواضيع الأخيرة

» إلى متى ؟ للدكتورة مها محمد شحاته
الإثنين أغسطس 04, 2014 8:39 am من طرف ماهر امين

» روعة عدم اللقاء للدكتورة مها محمد شحاته
الإثنين أغسطس 04, 2014 8:35 am من طرف ماهر امين

» سؤال مُحيّري للدكتورة مها محمد شحاته
الإثنين أغسطس 04, 2014 8:26 am من طرف ماهر امين

» مقابر الذكريات للدكتورة مها محمد شحاته
الإثنين أغسطس 04, 2014 8:18 am من طرف ماهر امين

» شهادات وفاة ، وسرادقات عزاء للدكتورة مها محمد شحاته
الإثنين أغسطس 04, 2014 8:10 am من طرف ماهر امين

» الموندِيـال العائلي .. للدكتورة مها محمد شحاته
الإثنين أغسطس 04, 2014 7:56 am من طرف ماهر امين

» صناعة مجرم للدكتورة مها محمد شحاته
الإثنين أغسطس 04, 2014 7:43 am من طرف ماهر امين

» هل كلنا صائمون؟! للدكتورة مها محمد شحاته
الإثنين أغسطس 04, 2014 7:37 am من طرف ماهر امين

» كيف تصنع أعداءك ليُصبح لهم دورٌ حيويٌ في حياتك؟ للدكتورة مها محمد شحاته
الإثنين أغسطس 04, 2014 7:32 am من طرف ماهر امين

» الضوء الشارد لكن بإدراك مختلف للدكتورة مها محمد شحاته
الإثنين أغسطس 04, 2014 7:23 am من طرف ماهر امين

» لقد آن أوان الفطام للدكتورة مها محمد شحاته
الإثنين أغسطس 04, 2014 7:12 am من طرف ماهر امين

» أنت والمحيط للدكتورة مها محمد شحاته
الإثنين أغسطس 04, 2014 7:07 am من طرف ماهر امين

» الفم ..دار البلسم للدكتورة مها شحاته
الإثنين أغسطس 04, 2014 7:03 am من طرف ماهر امين

» فلسفة الخُطة وفن التواصل للدكتورة مها محمد شحاته
الإثنين أغسطس 04, 2014 6:53 am من طرف ماهر امين

» من أقوال المفكر والمحاضر العالمي د. إبراهيم الفقي للدكتورة مها محمد شحاته
الإثنين أغسطس 04, 2014 6:49 am من طرف ماهر امين

» إدراكات ولكن ليست كالإدراكات ! للدكتورة مها محمد شحاته
الإثنين أغسطس 04, 2014 6:43 am من طرف ماهر امين

» في صحبة عالم ( جولة حول الدولة ) للدكتورة مها محمد شحاته
الإثنين أغسطس 04, 2014 6:11 am من طرف ماهر امين

» إدراك شخصي عن نموذج للتميز والامتياز البشري للدكتورة مها محمد شحاته
الإثنين أغسطس 04, 2014 6:02 am من طرف ماهر امين

» أهكذا قسم الترجمة
السبت سبتمبر 21, 2013 11:04 am من طرف سلمى الغرياني

» فرصة عظيييمة أول مدرسة عربية لدراسة فن الترجمة
الخميس مارس 28, 2013 12:03 am من طرف المدرسة العربية للترجمة

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 894 مساهمة في هذا المنتدى في 258 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 109 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو عبدالسلام فمرحباً به.

الساعة الأن بتوقيت (اليمن)
جميع الحقوق محفوظة لـمنتديات ابو علي الثقافية

حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010

    الأعمى وعصاه

    شاطر

    هناء
    عضو

    الجنس : انثى
    عدد المساهمات : 106
    تاريخ التسجيل : 13/08/2010

    الأعمى وعصاه

    مُساهمة من طرف هناء في الأربعاء يناير 19, 2011 4:18 pm

    الأعمى وعصاه



    وقف الأعمى في رصيف الشارع متشبثاً بعصاه التي وقفت حائرة مترددة تنتظر اللحظة المناسبة لتعبر به الشارع إلى الرصيف الآخر.كان الأعمى الذي دخل المدينة لأول مرة يحب عصاه حباً أعمى. كانت عينه التي يرى بها الدنيا.: رفيقة دربه التي تمتص خوفه من الوحدة والظلام. وشريكة حياته التي تقاسمه الفراش.. وتنصت إلى حديثه في النهار وبكائه في الليل.....



    في القرية وهي تقوده في الدروب والشعاب... كان كل شيء يسير على ما يرام...كانت تمضي به إلى أي مكان يشاء بدون متاعب تذكر. تقول له:



    ((انحرف إلى اليمين أمامك حمار)) فينحرف إلى اليمين. تقول)):انحرف قليلاً إلى اليسار أمامك حفرة)). فينحرف قليلاً إلى اليسار وهكذا فلم يحدث طوال وجوده في القرية أن وقع مرة في حفرة أو اصطدم بدابة أوبهيمة, أما هنا في المدينة فإن الأمر يختلف تماماً... صحيح أن الطرق هنا مستقيمة خالية من الحفر والشوك والحجارة... فضلاً عن أنها تمتاز عن دروب القرية باتساعها الشديد. لكن عصا الأعمى الفت نفسها-رغم ذلك كله- خائفة تكاد تختنق من ضيق فتحة الأمان وضآلة احساسها بالحرية. كانت تتحرك ببطء وحذر شديدين وكأنها تسير على حبل مشدود بين هاويتين. كانت تمشي وترتجف خوفاً على نفسها وعلى حبيبها الأعمى الذي كاد-لولا تشبثه بها- أن يسقط أكثر من مرة تحت أقدام المارة. قال الأعمى الذي تشبث بعصاه وقد كاد يجرفه سيل البشر المنحدر من أعلى الرصيف هل الناس هنا عميان..؟

    قالت العصا وهي تسحبه بعيداً عن سيل المارة المندفع ))إنهم أكثر من عميان)). قال الأعمى وهو يميل عليها بحنان: ألا يوجد هنا من يقودهم؟



    أجابت العصا وهي تغوص في الزحام:...

    بل توجد عصا غليظة تسوقهم... يسمونها: ((الصميل)) نصف ساعة مضت وعصا الأعمى واقفة في مكانها على رصيف الشارع الكبير سألها الأعمى وقد نفذ صبره... لماذا لانعبر؟ أجابت العصا وهي ترتجف بين أصابعه: ((الطريق مليء بدواب المدينة)).



    وماذا في ذلك؟ هل صرت تخافين من الدواب؟

    عذرك معك, فأنت أعمى ولو رأيت ما أراه لما تعجلت العبور بل ربما غيرت رأيك وأقفلت راجعاً إلى ((ديمتك)) في القرية...



    لماذا؟ أليست الدواب هنا كدواب القرية؟



    كلا, إنها هنا مختلفة تماماً-فهي متوحشة كما يبدو كما أنها لا تبصر رغم أن لها عيوناً واسعة من الزجاج.

    -هل تسير لوحدها في الطريق؟

    بل هناك أناس يقودونها أو ربما هي تقودهم من يدري؟

    إلى متى سنبقي هنا نتظر..؟

    إلى أن يفرغ الطريق من هذه الدواب اللعينة. إنني أخاف عليك من جنونها.

    -أنا كذلك أخاف عليك يا حبيبتي

    هل حقاً تحبني أيها الأعمى؟

    -إنني أعبدك

    هل ستبكي علي لو انكسرت؟

    -سأبكي دماً وربما أموت من الحزن.

    احلف إنك لن تخونني مع عصا أخرى

    -أقسم لك بذلك.

    هل ستتذكرني؟

    -سأتذكرك دائماً.

    ألن تنساني؟

    -لن أنساك أبداً.

    كان الشارع مكتظاً بسيارات من كل نوع. سيارات من اليابان وألمانيا... سيارات من فرنسا وأميركا من روسيا وبريطانيا ومن كوريا ((دموريا)) وبلدان أخرى نجهل أسماءها ومواقعها وكان ما يوحد بين هذا الخليط العجيب من السيارات المختلفة الأشكال والمتعددة الجنسيات هو أنها جميعها تسير بسرعة جنونية.. وتقاد بواسطة أناس يتمتعون بعبقرية الدواب وذكاء البهائم.



    قالت العصا لحبيبها الأعمى وهي تتنفس الصعداء:

    الحمد لله لقد توقف سيل الدواب- هيا نعبر الآن واندفع الأعمى وراء عصاه التي راحت تقطع الشارع على ايقاع أغنية الموت.

    كانت العصا التي طارت عالياً في الهواء قد سقطت جثة بجوار جثة الأعمى. كانت الجثتان اللتان عبرتا الشارع إلى رصيف الموت تطفوان فوق بركة حمراء من الدم وتحملقان في سماء المدينة العمياء.
    ***
    avatar
    منصور عباد ابوعلي
    المدير العام .....مؤسس المنتدى
    المدير العام   .....مؤسس المنتدى

    الجنس : ذكر
    عدد المساهمات : 200
    تاريخ التسجيل : 23/06/2010

    رد: الأعمى وعصاه

    مُساهمة من طرف منصور عباد ابوعلي في السبت يناير 29, 2011 9:57 pm

    شكرا اخت هناء لطرحك هذه القصة المعبره
    المسلية بإسلوبها المحزنة لفكرتها وما وصلت اليه من مأساه
    يتجاهلها الناس الذين يقودون تلك السيارات المجنون سائقها
    وكذلك الناس الذين يمشون في الشارع ولا أحد قد يساعد ذلك الاعمى
    نتناسى ذلك الاجر العظيم عندما نساعد ذلك الاعمى
    ولا نستشعر ما لو كان احدنا مكانه

    تحياتي


    ********************************************
    [img][align=center]%20%20[/align][/img]









      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أغسطس 22, 2018 12:38 am